شاركنا
×

جميلة بنت حمد بن سعيد السيابية

وردة الوادي الوطنية

بدأت كموظفة في شركة متخصصة في بيع الأبواب والنوافذ، استمرت في وظيفتها لمدة سنتين، ونظرًا لرغبتها في تحسين دخلها، قررت التفرغ لإنشاء وإدارة مؤسستها الخاصة.

وبتشجيع من المحيطين بها استطاعت بالفعل فتح ورشة صغيرة لبيع وتركيب الأبواب والنوافذ في العام 2010 في ولاية سمائل لتبدأ خطواتها الأولى في عالم التجارة. إنها جميلة بنت حمد بن سعيد السيابية مالكة مؤسسة وردة الوادي الوطنية التي طورت مشروعها من ورشة صغيرة الى مؤسسة متخصصة في بيع وتركيب النوافذ والأبواب بمختلف أنواعها وأشكالها.

“خبرتي الجيدة في العمل بنفس المجال، وطموحي لتحسين دخلي، جميعها عوامل أدت إلى تفكيري في تأسيس مشروعي الخاص، وبتشجيع من الأهل جميعًا ووالدي بشكل خاص بدأت في تجهيز خطة العمل للمشروع. وفي عام 2013 استطعت فتح محل وورشة لبيع وتركيب الأبواب والنوافذ في ولاية سمائل، ثم اتفقت مع أحد الموردين من تركيا بحيث استورد جميع الأبواب والنوافذ عن طريقه، وأقوم ببيعها وتركيبها للمشترين، ومع أنني واجهت مشكلة عدم ثقة لدى الزبائن في بداية انطلاق المشروع لكوني إمرأة والمعتاد في هذا المجال أن يعمل الرجال فقط، إلا أنني استطعت التغلب على هذا التحدي”. هكذا بدأت جميلة السيابية حديثها بكل ثقة واعتزاز بالنفس، موضحة أنها في بداية المشروع عانت أيضًا من التكلفة العالية لاستئجار وسائل نقل البضائع والتي كانت تضغط على هامش الربح الذي تحصل عليه، واستطاعت التغلب على هذه الصعوبة بشراء مركبة بيك آب خاصة لأعمال المؤسسة الأمر الذي سهل عليها عمليات النقل للزبائن أينما كانوا وفي الوقت الذي يرغبونه.

وبهدف تطوير مؤسستها، اتجهت السيابية إلى مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة في العام 2014. عن ذلك تقول: “بدأت تجارتي تشهد نموًا مقبولًا ولكن طموحي كان يتجاوز ذلك. أدركت بأنني أحتاج للحصول على دعم الجهات الرائدة في تقديم الاستشارات لقطاع المؤسسات الصغيرة. وفي يوم كنت في نقاش حول تطوير الأعمال التجارية مع إحدى الصديقات المنتسبات لمركز الزبير للمؤسسات الصغيرة، فاقترحت علي الانتساب والاستفادة من الخدمات النوعية والمزايا المتعددة التي يقدمها لرواد الأعمال”.

بعد فترة من انتسابها لملركز، تقدمت جميلة للتنافس على عضوية برنامج الدعم المباشر 2017، متسلحة بسنوات الخبرة التي تملكها والرؤية الواضحة لمشروعها إلى جانب وجود دراسة جدوى قوية. كما أوضحت لفريق المستشارين أن مشروعها يسير بخطى ثابتة ولكنه لا يزال بحاجة إلى الدعم المادي والفني بطريقة أكبر.

وأضافت جميلة: “اختياري لعضوية برنامج الدعم المباشر كان بمثابة النقلة النوعية لمشروعي، حيث يحوز أعضاء البرنامج على الدعم المادي والدعم الفني المميز، والذي يشمل حصول العضو على الاستشارات والتوجيه والمتابعة لمشروعه عن قرب، إضافة إلى مبلغ المنحة الذي يصرف لتطوير العديد من الجوانب المهمة بالمشروع. بالنسبة لي ساعدني مركز الزبير في إيجاد موردين جدد وهم من تركيا أيضًا ولكن بأسعار أقل وشروط أفضل وبنفس الجودة التي كنت أحصل عليها من المورد السابق. أيضًا تم تغيير خطة تطوير التسويق للمشروع، إذ كنت اخطط لفتح فروع جديدة ولكنهم نصحوني بالتعاقد مع محلات بيع مواد البناء والمقاولين بحيث أقوم ببيع الأبواب لهم مباشرة أو أن يقوموا بعرضها في محلاتهم مقابل الحصول على نسبة معينة يُتفق عليها، وفعلًا نجحت في توقيع 5 اتفاقيات مع خمسة موزعين في ولايات مختلفة حول السلطنة حتى الآن”.

وبالتوازي مع التطور الذي حققه المشروع تواصلت جهود مالكته وبالتعاون مع مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة لتطوير الهوية التجارية الجديدة للمؤسسة، إضافة إلى توسعة المحل وتغيير الديكورات الداخلية لتتماشى مع الهوية الجديدة بحيث يكون جاذب للزبائن، كما تم العمل على توسعة المخازن لتلبية احتياجات الأعمال الجديدة للمؤسسة. وإلى جانب ذلك يعمل مركز الزبير على مساعدة السيابية في الحصول على المزيد من العقود. ونتيجة لتلك الجهود تم توقيع اتفاقية بين مؤسسة وردة الوادي الوطنية وأحد الفنادق الجديدة في مسقط لتوريد الأبواب والنوافذ للفندق بشكل كامل في إنجاز كبير للمؤسسة والذي اثبتت فيه جميلة قدرتها على ادارة المشاريع الكبيرة حيث استطاعت انجاز المشروع في الوقت المتفق عليه مما ادى بها للفوز بثقة المستثمر ليسلمها مشروعين اخرين في نزوى.

تقول جميلة، “أود أن أشكر مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة على جميع أنواع الدعم التي قدمها لي، والتي ساهمت بشكل كبير في تطور مشروعي ونموه، وحقيقة لا زلت أعمل معهم من أجل تعزيز التطور الذي تحقق في الفترة السابقة. وانا مقدرة لهم مساندتهم لي ودعمهم اللامحدود من أجل ترسيخ العلامة التجارية للمشروع في سوق السلطنة. وهنا أوجه الدعوة لأصحاب المشاريع الصغيرة للاستفادة من الخدمات التي يوفرها مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة مجانًا لأعضائه، كما أن التقدم لعضوية برنامج الدعم المباشر قد يشكل نقطة تحول لمشاريعهم”.