شاركنا
×

عامر بن خلفان بن محمد الرواحي

المغامرون العرب | 2015

نحن أمام نموذج رائد لريادة الأعمال، لم يقفز بالمظلة، بل بدأ صعود السلم درجة درجة ليصل إلى القمة. علاقته مع عالم السياحة وطيدة جداً، فقد بدأ قبل سنوات في العمل كمقدم طعام في أحد الفنادق، تعرف خلالها على السواح عن قرب، تبادل الأحاديث معهم، عرف منهم ما الذي يفضلونه وما التجربة التي يبحثون عنها، بل أسدى إليهم النصح أكر من مرة حول الأماكن التي يجدر بهم زيارتها في السلطنة، وكانت النتيجة دوماً هي الثناء على النصيحة القيمة.

استثمر عامر بن خلفان الرواحي هذه الخبرات العملية في عمله الثاني كسائق لدى إحدى الشركات العاملة في القطاع السياحي، وهنا كانت الفرصة أكبر لصقل مهاراته عبر الاحتكاك بزوار السلطنة من مختلف الجنسيات ومعرفة ما الذي يفضله كل منهم. لاحقاً بادر عامر بالتقدم للحصول على رخصة مرشد سياحي من وزارة السياحة، وعلى أثرها حصل على ترقية في الشركة التي كان يعمل بها بفضل مهاراته المكتسبة ومواهبه الفطرية في التعامل اللبق مع الناس وقدرته على كسب احترام وحب الآخرين ليصبح الدليل السياحي للشركة والذي يتولى مهمة تعريف الزوار بالأماكن التي يقومون بزيارتها وتاريخها والمراحل التي مرت بها خال القرون الماضية.

تقدم عامر الرواحي لعضوية مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة للحصول على المساندة في التخطيط الإستراتيجي لمشروع العمر (المغامرون العرب). قام عامر وبمساعدة المركز خلال فترة احتضانه على مدى العام الماضي بوضع خطة عمل محكمة للسنوات الأولى للمشروع، كما تم وضع استراتيجة تسويقية للوصول إلى أسواق التصدير السياحي الرئيسية للسلطنة، حيث ساعد المركز عامر الرواحي للذهاب في رحلة إلى إسبانيا للتواصل مع عدد من الشركات السياحية هناك ودراسة أوجه التعاون معها حيث قام بالتوقيع على عدة اتفاقيات تعاون مع تلك الشركات، كما قام الرواحي بزيارات أخرى لكل من إيطاليا وبولندا بنفس الهدف.

يعمل عامر حالياً على الاستفادة من استشارات مركز الزبير لتطوير مؤسسته وتسويقها بالشكل الأمثل، كما قام بشراء سيارة إضافية لنقل السواح في رحلاتهم داخل السلطنة، حيث يختص عامر في تنظيم رحلات السفاري في صحراء الربع الخالي التي تجتذب العديد من الزوار من حول العالم.

عامر أيضاً مثال حي على رائد الأعمال المجتهد الذي يضع أهدافه ويسعى لتحقيقها شيئاً فشيئاً عبر صقل مهاراته أولاً ثم تمهيد الأرض لإطلاق أعماله الخاصة بدعم من الجهات التي يثق أنها تملك من الكفاءة ما سيساعده على تذليل العقبات التي ستعترض طريقه. يقول الرواحي: “كان لدي حلم أن أملك شركتي الخاصة وأتوقف عن العمل لدى الآخرين، كان حلم بعيد المنال، لكن إصراري على تحقيقه أهلني لدخول برنامج الدعم المباشر لمركز الزبير للمؤسسات الصغيرة والذي شكل منعطف نوعي في مسيرة تحقيق هذا الحلم. اليوم أشعر أنني أقف على أرض صلبة وأنني قادر على إكمال الطريق نحو المستقبل لتكون مؤسسة (المغامرون العرب) واحدة من أبرز الشركات السياحية في سلطنة عمان والمنطقة ككل.”